أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

392

معجم مقاييس اللغه

ويقال : استنجَدْتُه فأنْجَدَني ، أي استغثْتُه فأغاثني . وفي ذلك الباب استعلاءٌ على الخَصم . ومن الباب النَّجود : المشْرِفة « 1 » من حمر الوَحش . واستنجد فلانٌ : قوِيَ بعدَ ضَعْف . ونَجَدْتُ الرّجُل أنْجُدُه : غلبته . حكاه ابنُ السكِّيت . والنَّجْد : ما عَلَا من الأرض . وأنْجَدَ : علا من غَورٍ إلى نجد . ومن الباب : هو نجدٌ « 2 » في الحاجة ، أي خفيفٌ فيها . والنِّجَاد : حمائل السَّيف ، لأنه يعلو العانِق . والنَّجْد : ما نُجِّد به البيتُ من متاع . والتَّنجيد : التزيين والنَّجْد : الطَّريق العالي . والمنَجَّد : الذي نَجَّده الدّهر إذا عَرَف وجَرَّب ، كأنّه شجَّعه وقوّاه . وقياس كلّ واحد . نجذ النون والجيم والذال كلمةٌ واحدة . النّاجِذ ، وهو السِّنُّ بين الناب والأضراس . ثم يستعار فيقال للرّجُل : المنجَّذ ، وهو المجرَّب . وبدت نواجِذُه في ضحكه . ويقولون : إنّ الأضراس كلَّها نواجذ . وهذا عندنا هو الصَّحيح ، لقول الشَّماخ : * نواجِذُهنَّ كالحِدَأ الوَقيعِ « 3 » * ولأنَّهم يقولون : ضَحِكَ حتَّى بدا ناجذُه ، فلو كان السِّنَّ الذي بين النّاب والأضراس لم يُقَلْ فيه هذا ، لأنَّ ذاك بادٍ من أدنى ضَحِك .

--> ( 1 ) في الأصل : « المترفة » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) يقال باللغات الأربع التي سبقت . ( 3 ) صدره كما في ديوان الشماخ 56 واللسان ( حدأ ، نجذ ، قنع ، وقع ) : * يبادرن العضاه بمقنعات * .